محمد كمال شحادة
333
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية
من التأسيس رعاية مصالح الصيادلة وقد تألفت هيئتها الإدارية من السادة « عبد الكريم عيسى ، والياس أفندي ، وفرج صباغ ، وداود كريكوريان » . استمر الواقع الصيدلي على هذا المنوال حتى عام 1927 حيث صدرت تعليمات لطلبتي الطب والصيدلة باعتبارهما فرعين لجامعة آل البيت وكانت الغاية من إنشاء هذه الجامعة ، كما وضحها القانون في الفقرة الثانية منه هي تدريس الطب والصيدلة وتدريب أطباء وصيادلة أكفاء في شؤون الصحة العامة في القطر العراقي . أقرت هذه التعليمات استحداث كلية للصيدلة وحددت مدة الدراسة فيها بثلاث سنوات تبدأ في أول تشرين الأول وتنتهي في 31 أيار من كل عام وذلك حسب المادة الثامنة من تلك التعليمات كما حددت الفقرة 16 من هذه التعليمات شروط القبول لمن لا يحمل الشهادة الثانوية أو ما يعادلها ، كما نصت على ضرورة أن يؤدي من لا يحمل الثانوية امتحانا معادلا للثانوية أمام لجنة مؤلفة من مدرسين اثنين من كلية الطب واثنين من وزارة المعارف برئاسة عميد كلية الطب . وقد حدد هذا النظام أيضا طريقة أداء الامتحانات واعتبر درجة النجاح الصغرى 60 والكبرى 100 درجة وحدد بعض المواد العامة والانضباط والعقوبات . لقد منح المتخرجون من كلية الصيدلة هذه شهادة الدبلوم في الصيدلة من قبل مديرية الصحة العامة ببغداد والتابعة لوزارة الداخلية آنذاك . ومن الجدير بالذكر أن الطالب الذي يؤدي سنتين في هذه الكلية ويود التوقف عن الدراسة ، يمنح رخصة بمزاولة مهنة الصيدلة ولكنه لا يحصل على شهادة الدبلوم . هذا ما ذكره الصيدلي وديع عيسى في مقابلة معه حيث أورد لنا بأنه واثنين من زملائه وهما الصيدلاني آرثر اندريا والصيدلاني نصرت زبوني كانوا الدفعة الأخيرة التي حصلت على الدبلوم في الصيدلة ، وكان تدريسهم يتم داخل مستشفى المجيدية ( الجمهوري ومدينة الطب حاليا ) أو بناية الكلية الطبية القديمة .